السيد ابن طاووس
287
فتح الأبواب
واترك الباقي ( 1 ) . وهذا آخر ما تضمنته نسختنا المشار إليها ، ولم يذكر عن شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان طعنا عليها ، وهي أقرب إلى التحقيق ، لان جدي أبا جعفر الطوسي لما شرح المقنعة بتهذيب الاحكام لم يذكر عند ذكره لهذه الرواية ، أن المفيد طعن فيها ( 2 ) ، وإنما وجدنا بعض نسخ المقنعة فيها زيادة ، ولعلها قد كانت من كلام ( 3 ) غير المفيد ، على حاشية المقنعة ، فنقلها بعض الناسخين فصارت في الأصل ، ونحن نذكر الزيادة في بعض نسخ المقنعة ، ونجيب عنها ، وهذا لفظ الزيادة : " وهذه الرواية شاذة ، ليست كالذي تقدم ، لكنا أوردناها على وجه الرخصة ، دون تحقيق العمل بها " . هذا آخر ما وجدناه عنه في بعض نسخ المقنعة ( 4 ) رضي الله جل جلاله عنه وأرضاه . أقول : اعتبر هذه الرواية واعتبر ما قيد به قوله رحمه الله أنها شاذة ، وقد ظهر لك حقيقة الحال ومعنى المقال ، أما قوله : " هذه الرواية شاذة " فإنه ما قال : كل رواية وردت في الاستخارة شاذة ، ولا قال : إن سبب شذوذها كونها يعمل فيها بالرقاع ، ولا قال : إن العمل بها شاذ ، فقد ظهر ( 5 ) بذلك ان قوله : " هذه الرواية شاذة " محتمل لعدة وجوه : الوجه الأول : لعل مراده رحمه الله أن هذه الرواية شاذة لأجل أنه عرف أن راويها عن الأئمة صلوات الله عليهم لم يرو غيرها عنهم ، فإنه ما ذكر اسم رواتها .
--> ( 1 ) المقنعة : 36 . ( 2 ) أنظر تهذيب الأحكام 3 : 181 / 6 . ( 3 ) في " ش " : كتاب . ( 4 ) ورد هذا النص في النسخة المطبوعة من المقنعة : 36 . ( 5 ) في " د " زيادة : لك .